حيدر حب الله
24
رسالة سلام مذهبي
واجبَ الوجود ، بحيث لم يعد الله تعالى خالقاً له ، بل هو قديمٌ زماني ، حادثٌ ذاتي ، فقيرٌ وجودي دائم التعلّق بالله تعالى ، بل يرون ذلك من صفات كمال الفيض الإلهي الذي لا ينقطع ولا للحظة . 4 - التوحيد الربوبي ويقصدون به أن مدبّر هذا العالم هو عينه الإله الذي خلقه ، وأنّ الله لم يفوّض العالم لأحدٍ غيره ليديره ويتحكّم به فيما يبتعد سبحانه ليكون جانباً لا تأثير له ولا دور في هذا العالم الذي خلقه هو بنفسه ، بل لله التدبير المطلق في العالم ، وأنّه سبحانه تماماً كما وصف نفسه في كتابه فقال عزّ من قائل : ( إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ ) ( يونس : 3 ) . وقال سبحانه : ( قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ